


عقد اجتماع تشاوري مكرس لشؤون الزراعة برئاسة الرئيس إلهام علييف محدث
باكو، 25 مايو، أذرتاج
عُقد اليوم اجتماع تشاوري مكرس لشؤون الزراعة برئاسة رئيس جمهورية أذربيجان إلهام علييف.
وألقى رئيس الدولة كلمة في الاجتماع.
وألقى الرئيس علييف كلمة افتتاحية :
- سنناقش في اجتماع اليوم تطوير الزراعة. وكما تعلمون، فإن هذا المجال يحظى دائماً باهتمام كبير جداً ومنذ انتخابي لأول مرة في منصب الرئيس عام 2004، كانت إحدى أولى مبادراتي هي برنامج التنمية الإقليمية وكان تطوير الزراعة جزءاً لا يتجزأ منه.
وإن البرنامج الخماسي الأول الذي تم تبنيه في بداية عام 2004 ساعد في حل العديد من القضايا ورأينا ضرورة استمرار هذا البرنامج وبعد ذلك تم تبني عدة برامج إقليمية خماسية للتنمية ونتيجة لذلك، انتعشت جميع المناطق وزاد التوظيف في الأقاليم ونُفذت مشاريع بنية تحتية كبرى. واليوم، لا يمكن تصور التنمية الشاملة لأذربيجان بدون هذه المشاريع وبطبيعة الحال، لعبت مشاريع البنية التحتية المنصوص عليها في هذا البرنامج لتطوير الزراعة دوراً حاسماً لأنه في ذلك الوقت لم تكن إمدادات الغاز موجودة تقريباً في المناطق وكانت هناك مشاكل كبيرة في إمدادات الطاقة الكهربائية ليس فقط في المناطق بل حتى في باكو، حيث كانت تحدث انقطاعات طويلة وكانت الطرق البرية في حالة يرثى لها وإمدادات المياه كانت شبه منعدمة تماماً، أي أن هذا البرنامج كان له دور حاسم في إحياء القرى وتحسين مستوى معيشة الناس المقيمين فيها ومنذ ذلك العام وحتى الآن، نُفذت مشاريع بنية تحتية واسعة النطاق في المناطق.
وإذا استثنينا الأراضي المحررة فإن مستوى تزويد البلد بالغاز اليوم يبلغ 96 في المائة ولا توجد أية مشكلة في إمدادات الطاقة الكهربائة في أي مكان، بل إننا لا نكتفي بتأمين أنفسنا فحسب، بل وأوجدنا إمكانات تصديرية كبيرة أيضا. كما تم إنشاء العديد من الطرق السريعة والدولية والقروية. وشُيدت خزانات مياه كبرى وفي مقدمتها تاخته كوربو وشمكير تشاي وكوي تبه وغيرها. وأعيد بناء القنوات المائية ولا تزال هذه العملية مستمرة. وباختصار، سارت تنمية المناطق والزراعة بسرعة كبيرة ونتيجة لذلك، حدثت زيادة كبيرة في إنتاج المنتجات الزراعية في العديد من الاتجاهات. ويجب أن أشير أيضاً إلى أنه خلال هذه السنوات تم اعتماد عدة برامج حكومية في مجالات زراعة الكروم والقطن والبندق والحمضيات وغيرها، مما أعطى دفعة كبيرة لهذه المجالات.
وإن للإعانات أهمية كبيرة لتطوير الزراعة ويجب أن أشير إلى أن أذربيجان من البلدان القليلة في العالم التي تطبق آليات دعم واسعة النطاق ومتنوعة وصحيح أن هناك فرصاً للتحسين هنا أيضاً ويجب القيام بذلك وسنتحدث عن هذا الأمر. كما تُمنح إعفاءات متنوعة بما في ذلك إعفاءات الأسمدة والوقود ويمكنني القول إن هذا يطبق أيضاً في عدد نادر من بلاد العالم وتُقدم للمزارعين توصيات منهجية وكافة أنواع الدعم، بما في ذلك تقديم القروض الميسرة واليوم أيضاً، أعطت العديد من المشاريع المنفذة عبر الخطوط الحكومية تطويرَ الزراعة دفعة كبيرة فمثلاً، إذا أخذنا زراعة القطن، فقد كان إنتاج القطن في أذربيجان يزداد عاماً بعد عام في السبعينيات والثمانينيات ولكن لاحقاً ولأسباب معينة ضاع هذا المجال فعلياً وكانت الإنتاجية في مستوى منخفض جداً، تقريباً طن واحد كحد أقصى للهكتار أو بلغة قديمة 10 قناطير. وقد انخفض إنتاج القطن في أذربيجان إلى 20 ألف طن وبفضل التدابير المتخذة والإصلاحات التي أجريت عاماً بعد عام، زادت الإنتاجية والإنتاج اليوم ووفقاً لآخر النتائج تم إنتاج أكثر من 360 ألف طن من القطن وكان لذلك نفع كبير جداً للناس المقيمين في القرى في المناطق المتخصصة في زراعة القطن.
وأما تربية ديدان القز فقد ضاعت فعلياً ولكن بفضل التدابير المتخذة ودعم الدولة استعدنا تربية ديدان القز أيضاً وبدأت صناعة الحرير المرتبطة بها في التطور أيضاً والأمثلة من هذا القبيل كثيرة ولا أريد إضاعة الكثير من الوقت وببساطة، يجب أن أشير إلى أن المهام التي حددناها في العديد من الاتجاهات قد نُفذت.
ولكن على الرغم من ذلك، فإن الديناميكية في الإنتاج الزراعي في الآونة الأخيرة لا ترضيني وقبل فترة أُعطيت الإدارة الرئاسية والحكومة تعليمات بإعداد واعتماد برنامج حكومي جديد لتطوير الزراعة على أن يكون شاملاً ومحيطاً بكافة الجوانب ويجب أن يتضمن الاستثمارات الحكومية وكذلك الاستثمارات التي سيتم جذبها من القطاع الخاص ويجب أن يكون البرنامج محدداً جداً وقصير الأمد والقضايا التي سنناقشها اليوم ستتعلق بتبني هذا البرنامج وتنفيذه وأنا واثق من أنه بعد تنفيذ هذا البرنامج ستتحقق أهدافنا الرئيسية بالكامل.
وإن التوجهات الجارية في العالم اليوم تؤثر سلباً أيضاً على الإنتاج الزراعي فالحروب والنزاعات وانقطاع سلاسل النقل والأزمة في قطاع الطاقة وبعض الصعوبات المتعلقة بالوقود وضعت العديد من المنتجين التقليديين في وضع صعب وبالنظر إلى ذلك، يجب على كل دولة بالطبع أن تفكر في أمنها الغذائي وتتخذ خطوات ملموسة.
والعامل الثاني المهم وقد انعكس ذلك أيضاً في مناقشات المنتدى الحضري العالمي الذي عُقد مؤخراً في باكو هو التوسع الحضري واسع النطاق أي النزوح من القرى إلى المدن وهذا ميل سلبي ليس لبلدنا فحسب، بل وهو سمة لجميع البلاد ولكن بعض البلدان لا تجد ببساطة إمكانية لحل هذه المسألة أو لا تستطيع وضع استراتيجية صحيحة وأما نحن فيجب أن نفعل ما يجعل عملية العودة من المدن إلى القرى تبدأ ولأجل ذلك، يجب بالطبع تقليل الفوارق بين القرية والمدينة في كافة الاتجاهات المطلوبة وإن هدف برنامج وبرامج التنمية الإقليمية التي ذكرتها وكما قلت فقد تم اعتماد عدة برامج كان تهيئة ظروف في المناطق تجعل الناس يعيشون هناك ويبقون فيها ويعملون في أراضي أجدادهم ويمارسون الأنشطة التقليدية من زراعة وحصاد وإمكانات سياحية، أي يجب أن يكون قطاع الخدمات هناك أيضاً بمستوى عالٍ ويجب أن أشير أيضاً إلى أننا بينما كنا ننفذ برامج التنمية الإقليمية، نفذنا أيضاً مشاريع البنية التحتية الاجتماعية بنجاح ولدينا مستشفيات حديثة في كافة مراكز المناطق والمدن وأخذ بناء المدارس نطاقاً واسعاً وصحيح أنه لا تزال هناك مدارس في حالة غير صالحة ولكن عددها يتناقص عاماً بعد عام ولدينا أكثر من 4 آلاف مدرسة ربما أقل قليلاً أو أكثر قليلاً ويمكنني القول إن نحو 80-85 أو ربما 90 في المائة منها قد رُممت وكم من المدارس قد بُنيت. فلذا، ومن أجل زيادة التوظيف في المناطق وجعل الناس أكثر ارتباطاً بالأرض يجب أن نعطي تطوير الزراعة دفعة جديدة .
وأقول مرة أخرى إن البرامج والقرارات المتخذة تسببت في تحول كبير ولكن الركود الملاحظ في تطوير الزراعة خلال السنوات القليلة الماضية يقلقنا بالطبع ولهذا الغرض تم إعداد برنامج حكومي وسيتم اعتماده وفي هذا الصدد أود أن أعلن بعض الأرقام وستكون هذه إشارة ورسالة خاصة للقطاع الخاص لأن المؤسسات الحكومية تعرف هذه الأرقام ويجب أن يكون لممثلي القطاع الخاص دور خاص في تنفيذ البرنامج الحكومي وهنا يجب أن تكون مسؤولية ممثلي الأعمال في المقدمة ويجب أن تكون هناك ظروف أكثر ملاءمة للارتباط ببلدهم والاستثمار فيها وبالطبع، سنستخدم آليات متنوعة ويجب أن نستخدم القروض الميسرة والأدوات الأخرى لنحقق استثماراً أكبر من قبل رجال الأعمال الأذربيجانيين في تطوير الزراعة وفي الوقت نفسه، يجب علينا إبلاغ المستثمرين الأجانب وتشجيعهم أيضاً لأن علاقاتنا الدولية واسعة جداً اليوم وعدد البلاد التي ترغب في التعاون مع أذربيجان يزداد عاماً بعد عام ولدينا سمعة عالية جداً على المستوى العالمي وصورة إيجابية جداً وأذربيجان تُعرف بالفعل في العالم كدولة ذات قوة متوسطة وشركات العديد من البلاد تريد التعاون معنا في مختلف المجالات ونحن بالطبع نهيئ الظروف اللازمة لكافة الشركات، بما في ذلك المستثمرين الأجانب في إطار القانون ولكن في الوقت نفسه، يجب علينا جذب الشركات الأجنبية إلى المجالات التي نحتاجها فلذا، فإن الأرقام التي سأعلنها هنا هي رسالة للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.
وهكذا، سيتم إعلان معامل الاكتفاء الذاتي لدينا وبعض الأرقام المتعلقة بإنتاجنا وإنتاج القمح نؤمن أنفسنا بالقمح بنسبة 55 في المائة فقط وللأسف هذا المعامل لا يزداد ونراوح مكاننا ومنذ سنوات وإنتاج القمح لدينا في هذا المستوى على الرغم من إعطاء دفعة كبيرة جداً وإنشاء العديد من المجمعات الزراعية (أغروبارك) ويجب أن أشير أيضاً إلى أن إنشاء المجمعات الزراعية لعب دوراً كبيراً جداً في تطوير الزراعة وبالرغم من ذلك فإن إنتاج القمح ومعامل الاكتفاء الذاتي منه لا يزداد عندنا والإنتاج المحلي مليون و573 ألف طن والاستيراد مليون و267 ألف طن فانظروا، يجب أن نقلل هذا الاستيراد وبطبيعة الحال، وبالنظر إلى جغرافيتنا ومساحاتنا المزروعة وضرورة زراعة المنتجات الزراعية الأخرى لا ينبغي أن نضع هدفاً بتأمين أنفسنا بنسبة 100 في المائة من قمح الطعام ولكن على أي حال، فإن نسبة 55 في المائة هي رقم غير مقبول ويجب أن يزداد حتماً.
وأما بالنسبة للحبوب الأخرى فإن الوضع إيجابي من حيث المبدأ ونؤمن أنفسنا بنسبة 95 في المائة والاستيراد ضئيل جداً والبقوليات الحبية الإنتاج المحلي 23 ألف طن والاستيراد 15 ألف طن، أي أن مؤشر الاكتفاء الذاتي هو 63 في المائة. والبطاطس نؤمن أنفسنا بنسبة 91 في المائة ونستورد 160 ألف طن ولكن يجب أن أشير أيضاً إلى أننا نصدر 71 ألف طن فلذا فإن العجز هنا ليس كبيراً جداً وهناك فرص لزيادة إنتاج البطاطس ويجب أن نلغي الاستيراد تماماً ونؤمن أنفسنا وفي الوقت نفسه نصدر بكميات أكبر.
والخضروات ومنتجات البساتين والفواكه والثمار اللبية الوضع هنا إيجابي ونؤمن أنفسنا بالخضروات بنسبة 107 في المائة ونصدر 214 ألف طن، بينما الإنتاج المحلي هو مليون و770 ألف طن وإنتاج منتجات البساتين 460 ألف طن والاستيراد غير موجود تقريباً والتصدير 18 ألف طن بنسبة 104 في المائة والفواكه والثمار اللبية تأمين بنسبة 140 في المائة والإنتاج مليون و400 ألف طن وبطبيعة الحال هناك استيراد أيضاً لأن هناك فواكه متنوعة تُستورد ولا تنمو عندنا ولكن التصدير كبير بما يكفي تقريباً نحو 600 ألف طن وقد ذكرت أننا اعتمدنا برنامجاً حكومياً لزراعة البندق وبعد ذلك أخذت بساتين البندق نطاقاً واسعاً واليوم ننتج 84 ألف طن من منتجات الجوز والبندق ونصدر 30 ألف طن أي أننا نحتل المركز الثالث أو الرابع في العالم في هذا الاتجاه وإنتاج العنب معامل الاكتفاء الذاتي 92 في المائة والإنتاج 211 ألف طن الاستيراد 28 ألف طن وهناك تصدير أيضاً بمقدار 10 آلاف طن.
ولحم البقر نؤمن أنفسنا بنسبة 84 في المائة ويتم استيراد 30 ألف طن والإنتاج المحلي 150 ألف طن. ولحم الدواجن 82 في المائة وإنتاج 147 ألف طن واستيراد 32 ألف طن ولحم الأغنام والماعز 94 في المائة والإنتاج 88 والاستيراد 5 آلاف طن. والبيض يتم إنتاج مليارين و340 مليون بيضة ولا يوجد استيراد ولا حاجة له والتصدير 90 مليون بيضة والأسماك والمنتجات السمكية التأمين بنسبة 81 في المائة والاستيراد 23 ألف طن والتصدير 7 آلاف طن والزيوت النباتية نؤمن أنفسنا بنسبة 52 في المائة والاستيراد 62 ألف طن والإنتاج 56 ألف طن. والزبدة 62 في المائة والإنتاج 26 ألف طن والاستيراد 20 ألف طن والتصدير 4 آلاف طن. والشاي 86 في المائة والإنتاج 11 ألف طن والاستيراد 5ر2 ألفي طن والتصدير نحو ألف طن والملح نؤمن أنفسنا ونصدر 20 ألف طن والإنتاج المحلي 80 ألف طن والدقيق: 95 في المائة والإنتاج المحلي مليون و364 ألف طن والاستيراد 95 ألف طن والتصدير 28 ألف طن والمعكرونة الإنتاج المحلي 34 ألف طن والاستيراد 18 ألف طن والتصدير 14 ألف طن والتأمين الإجمالي 89 في المائة والسكر نؤمن أنفسنا بنسبة 102 في المائة ولدينا تصدير بمقدار 96 ألف طن وكما ذكرت، فإنني أعلن هذه الأرقام للمستثمرين وأدعوهم للمساهمة في إنتاج المنتجات التي تُستورد حالياً عندنا.
وبالنسبة لبعض المهام يمكنني قول الآتي وقد تم الحديث بالفعل عن الأمن الغذائي وهنا لا تلعب الحروب وانقطاع سلاسل النقل دوراً فحسب، بل ويلعب التغير المناخي دوراً أيضاً ونحن أيضاً نلاحظ كل هذا ولا أتذكر هطول الأمطار في باكو في شهر مايو على أي حال والناس الأكبر مني سناً ربما لا يتذكرون ذلك أيضاً وللأسف، يتسبب هذا أحياناً في أضرار ولكن من ناحية أخرى فإنه يزيد من مواردنا المائية بدرجة كبيرة والمياه المجمعة في الخزانات اليوم ستسمح لنا بعدم مواجهة مشكلة مياه للزراعة هذا العام.
ومسألة الاستخدام الفعال للأراضي فالهدف هنا هو زيادة الإنتاجية إلى أقصى حد وإجراء تحليل دقيق للأراضي لمعرفة أي منتج يكون من الأنسب زراعته في أية منطقة وأية قطعة أرض وهنا بالطبع، مسائل توزيع المناطق التوزيع الجغرافي للمحاصيل مهمة جداً ولكنني أعرف أن جودة التربة في بعض الحالات تختلف في قطع أراضي مختلفة داخل المنطقة الواحدة فلذا فإن القول بأنه يجب زراعة هذا المنتج فقط في تلك المنطقة ولا يُزرع منتج آخر سيكون غير صحيح وبطبيعة الحال، يجب استخدام التحليل الدقيق لكل مجال بنسخته الإلكترونية وأساليب التدقيق المتنوعة والتقنيات الجديدة بما في ذلك الذكاء الاصطناعي وإمكانات الأقمار الصناعية والأبحاث التي تُجرى ميدانياً ومساحة البلد ليست كبيرة جدا فلذا لن يكون من الصعب القيام بذلك وقد نُفذت بعض الأعمال ولكن يجب أن يكون لكل قطعة أرض صالحة للزراعة "جواز سفر" خاص بها يوضح أي منتج إذا زُرع فيها سيحقق المزارع ربحاً أكثر هذا أولاً وثانياً، يجب أن يكون هذا أساساً لاستراتيجيتنا العامة لتنمية الزراعة وتصديرها والتصدير يرتبط بالطبع بالأسواق فهناك أسواق تقليدية وهناك أسواق جديدة فلذا، إلى متى ستكون هناك حاجة لمنتجاتنا في الأسواق التقليدية؟ يجب إجراء هذا التحليل أيضاً وبشكل مبدئي، أُعطيت التعليمات المناسبة لمناقشة هذه المسائل مع البلاد الشريكة أيضاً مثل أننا نصدر الفواكه والخضروات ومنتجات البساتين بكميات كبيرة فإلى متى سيستمر الطلب عليها في الأسواق التي نعتبرها تقليدية؟ لأن العديد من البلاد الآن تهتم بالأمن الغذائي وصحيح أن المناخ في بعض البلاد لا يسمح بزراعة فواكه متنوعة ولكن على أي حال يجب أن يرتبط تصديرنا بالأسواق فلذا، عند تقديم الإعانات يجب بالطبع مراعاة هذه العوامل سد الطلب الداخلي وتوسيع إمكانات التصدير أي أن الإعانات يجب أن تكون مرنة جداً وربما يجب إعادة النظر فيها كل عام سواء هل حسب المناطق أو حسب المنتج المزروع أي أن القول بأننا سنعطي هذا القدر من الإعانة لهذا المنتج وسيستمر هذا لمدة 10 سنوات لا يجوز ويجب أن تكون هذه آلية مرنة جداً وهذا بالطبع يجب أن تأخذه كافة الجهات المعنية بعين الاعتبار.
والتزويد بالآلات الزراعية فنُفذت أعمال كبيرة جداً في هذا الاتجاه أيضاً وخلال العشرين سنة الماضية أعدنا فعلياً تشكيل أسطول آلاتنا بالكامل والآلات المتبقية من القديم لم تعد موجودة تقريباً وهنا وضعت الدولة شروطاً مقبولة بما يكفي للمزارعين بما في ذلك أننا الآن ننتج الآلات الزراعية بأنفسنا وسيتم اتخاذ خطوات إضافية في هذا الاتجاه مستقبلاً.
وزيادة إنتاج الأسمدة فنحن الآن، نتيجة لنشاط مصنع "الكرباميد" (اليوريا) لا نؤمن أنفسنا فحسب، بل ونزود العديد من البلاد بالأسمدة النيتروجينية ولكن هذا نوع واحد فقط من الأسمدة، ونحن بحاجة إلى أنواع عديدة منها فلذا تتم الآن مناقشة هذه المسائل مع بعض الشركات الأجنبية لإنشاء إنتاج للأسمدة المركبة في أذربيجان واستيراد الأسمدة إلى بلادنا دون انقطاع لأن الوضع في العالم الآن في هذه المسائل غير مؤكد وقد أُغلقت بعض مصانع الأسمدة لأنه عندما يرتفع سعر الغاز بشكل حاد لا يكون إنتاج الأسمدة فعالاً من الناحية الاقتصادية، مما يؤدي الى بعض النقص فلذا، ومن وجهة نظر براغماتية بالطبع، يجب أن نفهم أننا لن نتمكن من إنتاج كافة أنواع الأسمدة ولكن يجب علينا على أي حال توسيع أصنافها.
والتوصيات المنهجية والتدريبات للعاملين في الزراعة مستمرة منذ سنوات طويلة وعملية التوعية ومسائل التأمين، كل هذا يجب أن ننفذه بشكل أكثر كمالاً.
وعندما اعتمدنا البرنامج الأول المتعلق بتطوير الزراعة، كانت مسألة إنشاء مستودعات التبريد ملحة جداً لأنه بدون ذلك لا يمكن حفظ المنتج ويمكنني القول إنه خلال السنوات الأخيرة تم إنشاء مستودعات تبريد بسعة 400 ألف طن في أذربيجان والآن تخيلوا لو لم تكن موجودة وهنا أيضاً أُنشئت الغالبية العظمى منها بفضل القروض الميسرة ذات الفائدة المنخفضة ولكن سعة مستودعات التبريد عندنا يجب أن تكون 500 ألف طن فلذا يجب إنشاء بنية تحتية لمستودعات تبريد بسعة 100 ألف طن.
وإمدادات المياه بدون ذلك لا يمكن تطوير الزراعة وهنا أيضاً كما ذكرت، نُفذت العديد من المشاريع المهمة وخزانات المياه تاخته كوربو وشمكير تشاي هما أكبر الخزانات وخزان كوي تبه وخزانات أخرى والآن يتم تنفيذ مشروع لإعادة بناء 10 خزانات مياه وبعد تحرير قراباغ وزنكزور الشرقية من المحتلين بدأنا فوراً في ترميم خزانات المياه هناك وأصبح عدد خزانات كوندلان تشاي ثلاثة وأعيد بناء خزانات خاتشين تشاي وبعدها صوقوفوشان وسرسنك وزابوخ تشاي والتي لم تكن موجودة في العهد السوفيتي والآن تجري أعمال بناء خزاني بركوشاد وهكاري وفي قراباغ وزنكزور الشرقية تتشكل 25 في المائة من مواردنا المائية وسيكون من الممكن استخدامها بكفاءة لتزويد تلك المنطقة والمناطق الأخرى بالمياه لأن خزاني سرسنك وصوقوفوشان عندما أُنشئا بمبادرة الزعيم القومي حيدر علييف كان الهدف تزويد 7-8 مناطق تقع خارج حدود قراباغ بالمياه وفي ذلك الوقت وبعد الاحتلال قطع الأرمن مياهنا والآن تعمل قناة واحدة ويستمر بناء القناة الأخرى وهكذا سيتم توفير المياه لثماني مناطق ونحو 100 ألف هكتار من الأراضي.
وقناة شروان وقد بدأنا في بنائها كقناة خرسانية ومن المحتمل أن تدخل الخدمة العام القادم وهذا سيوفر المياه لمساحات شاسعة من الأراضي وسيتم تقديم تقرير حول هذا الأمر اليوم.
وقد بدأنا في ترميم وإعادة بناء قناة قراباغ وفي السابق كانت تسمى قناتي شروان العليا وقراباغ العليا ولكن نظراً لعدم وجود قناتي شروان السفلى وقراباغ السفلى قررنا تسميتها ببساطة قناتي شروان وقراباغ أي بعد تشغيل هذه القنوات ربما سيتم توفير المياه لـ 200-300 ألف هكتار من الأراضي ولكن يجب إنشاء شبكة حديثة في هذه الأراضي وهذا منصوص عليه في البرنامج الحكومي وأنظمة الري الحديثة تُطبق حالياً في 130 ألف هكتار وهذا أيضاً بفضل دعم الدولة والهدف هو إيصالها إلى 300 ألف هكتار وإذا أُنشئت أنظمة ري حديثة في 300 ألف هكتار لدينا فانظروا كم يمكن أن تزداد الإنتاجية.
وبالحديث عن الإنتاجية فقد حدثت زيادة هنا في السنوات الأخيرة ونقدر ذلك عالياً فمثلاً في زراعة الحبوب يتم عندنا اليوم جني 2ر3 أطنان من المنتج لكل هكتار وفي السنوات السابقة كان ذلك نحو طنين أو أكثر قليلاً والهدف هو إيصال ذلك إلى 5 أطنان.
وزراعة القطن كما ذكرت، كانت الإنتاجية لكل هكتار عندنا طناً واحداً فقط ونتيجة للأعمال المنجزة وصلت إلى 6ر3 أطنان وهذه أعلى نتيجة حتى لو أخذنا كافة الفترات، بما فيها الفترة السوفيتية ولكن الهدف هو جني 5 أطنان على الأقل من كل هكتار وفي هذه الحالة، سيتم إنتاج 500 ألف طن من القطن في مساحة 100 ألف هكتار المزروعة بالقطن عندنا وبالطبع، ننظر أيضاً في مسائل معالجته اللاحقة الخيوط ومن ثم المنتج الجاهز يجب وضع هدف بعدم تصدير القطن الخام المحلوج، بل إنتاج وتصدير المنتج الجاهز والعمل جارٍ بالفعل في هذا الاتجاه ويجب بناء مصانع جديدة وأنا أدعو المستثمرين لذلك.
والبستنة المكثفة فنرى النتائج الإيجابية لذلك أيضاً، بما في ذلك في الأراضي المحررة وبستان الفاكهة الذي أُنشئ بالقرب من قرية آغالي وعندما كنت في زنكيلان مؤخراً أُبلغت بأنه يتم التصدير من هناك بالفعل أي أن البستنة المكثفة، خاصة في المناطق التي تُزرع فيها الفاكهة يجب أن تكون أولوية أساسية وهنا يُوضع هدف بإنشاء بساتين بمستوى البستنة المكثفة في 20 ألف هكتار جديدة.
ومجمعات الصوبات الزراعية أو البيوت الزجاجية لدينا اليوم صوبات تغطي مساحة 1500 هكتار ويجب إضافة 500 هكتار أخرى وبالطبع نعتمد هنا في المقام الأول على نشاط القطاع الخاص.
ويجب أن نؤمن أنفسنا بنسبة 100 في المائة من اللحوم والحليب ولحوم الدواجن وقد ذكرت الأرقام وهي في مستوى 80-90 في المائة تقريباً وأعتقد أن هناك إمكانات لإيصال ذلك إلى 100 في المائة وهذا البرنامج كما ذكرت يجب أن يكون قصير الأمد وسيغطي الأعوام 2026-2030. وبالنظر إلى أن نصف عام 2026 قد مضى تقريباً فلم يتبقَ سوى أربع سنوات ونصف لتنفيذ هذا البرنامج فلذا، يجب تخصيص الأموال لتمويل البرنامج عبر الخطوط الحكومية هذا العام.
وأكلف الحكومة بإيجاد الأموال ويجب على المؤسسات المختلفة أن تعمل بنشاط مع القطاع الخاص وبالطبع وزارة الزراعة والحكومة ومن ثم الإدارة الرئاسية ووزارة الاقتصاد والمؤسسات الأخرى وقد أُجريت حسابات تقريبية وبالطبع من الصعب جداً قول ذلك من الآن ولكن الحسابات التقريبية تظهر أنه سيلزم أكثر من ملياري مانات لتنفيذ التدابير المقررة عبر الخطوط الحكومية بينما ستبلغ حصة القطاع الخاص نحو أكثر من 3 مليارات مانات وإنه رقم كبير جداً خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار أنه يجب علينا تنفيذ ذلك خلال أربع سنوات ونصف فقط فلذا يجب علينا البدء في الأعمال فور اعتماد البرنامج.
والآن تُعطى وزير الزراعة مجنون محمدوف الكلمة وتفضل.
ـبملفلمبـ
ثم ألقى وزير الزراعة محمدوف تقريرا شاملا.
وأفاد وزير الزراعة الأذربيجاني بأن القطاع الزراعي حقق مساهمة بنسبة 9ر5 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2025، مشيراً إلى إطلاق برنامج حكومي شامل يستهدف تحويل القطاع نحو الاستدامة والابتكار الى عام 2030 وأوضح الوزير أن الإنتاج الزراعي الإجمالي بلغ 14 مليار مانات موزعة بالتساوي بين الإنتاج النباتي والحيواني مع التأكيد على أن القطاع يوفر نحو 50 في المائة من فرص العمل في المناطق الأقاليم وتستهدف الاستراتيجية الجديدة زيادة مساحة الأراضي التي تعتمد أنظمة الري الحديثة من 130 ألف هكتار حالياً إلى 300 ألف هكتار، مما سيساهم في رفع إنتاجية القمح والقطن لتصل إلى 5 أطنان للهكتار في المناطق المتخصصة، مقارنة بالمعدل الوطني الحالي البالغ 2ر3 أطنان. كما شدد محمدوف على ضرورة معالجة تحديات قطاع الحيوان عبر زيادة نسبة السلالات الأصيلة التي لا تتجاوز 5ر2 في المائة حالياً بهدف رفع إنتاجية الحليب من 1800 لتر إلى 7500 لتر للبقرة الواحدة في المزارع المكثفة.
وفيما يخص التجارة الزراعية، كشف الوزير عن تصدر أذربيجان للمراكز العالمية في تصدير الخرما المركز الثاني والبندق المركز الرابع مع تحقيق المركز التاسع عالمياً في تصدير الدراق لأول مرة عام 2025.
وتهدف الخطة القادمة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل بنسبة 100 في المائة في منتجات القمح واللحوم والحليب والبطاطس والدواجن إضافة إلى زيادة سعة صوامع الحبوب بمقدار 150 ألف متر مكعب ومستودعات التبريد إلى 500 ألف طن ويتوقع البرنامج الحكومي استثمارات إجمالية تصل إلى 9ر5 مليارات مانات، تساهم الدولة بنحو 2ر2 ملياري مانات منها كدعم مباشر، بينما يُنتظر من القطاع الخاص ضخ 7ر3 مليارات مانات.
ومن المتوقع أن تؤدي هذه الاستثمارات إلى نمو الإنتاج بنسبة تتجاوز 2 في المائة وزيادة الصادرات بنسبة 6 في المائة سنوياً حتى عام 2030، مع التركيز على الصناعات التحويلية لتقليل الاعتماد على استيراد المنتجات المصنعة التي تشكل حالياً ضعف حجم الصادرات في هذا القطاع.
ـبملفلمبـ
ثم ألقى رئيس وكالة الدولة لموارد المياه زؤور ميكائيلوف تقريرا شاملا.
وأبلغ رئيس وكالة ميكائيلوف أن القطاع الزراعي استهلك نحو 5ر7 مليارات متر مكعب من المياه لزيارة 1485 مليون هكتار من الأراضي خلال عام 2025، مؤكداً البدء في تنفيذ استراتيجية شاملة لتحديث البنية التحتية المائية.
وأوضح ميكائيلوف أن الوكالة أتمت إعادة بناء خزانات مياه صوقوفوشان وخاتشين تشاي وكوندلان تشاي وسبع قنوات رئيسية إضافة إلى استكمال بناء خزان زابوخ تشاي. وتهدف هذه المشاريع إلى إدخال 100 ألف هكتار جديدة من الأراضي تحت الري وتحسين الأنظمة في 500 ألف هكتار أخرى.
كما شدد على ضرورة التحول من طرق الري التقليدية إلى التقنيات الحديثة مثل الري بالتنقيط والمحوري، تماشياً مع خطة الدولة لزيادة مساحات الري الحديث من 130 ألف هكتار إلى 300 ألف هكتار حتى عام 2030.
وفي إطار التعاون مع وزارة الزراعة، أشار ميكائيلوف إلى اعتماد خطة عمل مشتركة تهدف لموائمة هيكل المحاصيل مع الموارد المائية المتاحة وتحديات التغير المناخي وتدعم الوكالة أهداف رفع إنتاجية القمح والقطن إلى 50 قنطاراً للهكتار مع التركيز على مشاريع تجريبية لدمج الأراضي وبناء شبكات ري مغلقة في ولايتي غابالا وصاليان على مساحة 20 ألف هكتار.
كما يتضمن البرنامج المستقبلي مواصلة العمل في خزان سرسنك وقناة شروان المائية والبدء في إنشاء خزانات بركوشاد تشاي وهكاري تشاي.
وأكد رئيس الوكالة أن الاستثمارات الحكومية الكبرى في البنية التحتية وخاصة في قراباغ وزنكزور الشرقية تهدف إلى ضمان الاستخدام المستدام للمياه ومنع ملوحة التربة، الأمر الذي يعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي غير النفطي للبلد.
ـبملفلمبـ
ثم استمر الاجتماع التشاوري بمناقشات.
النائبة الأولى للرئيس مهربان علييفا تهنئ المنتخب الوطني لكرة القدم المصغرة
الرئيس إلهام علييف يهنئ منتخب كرة القدم المصغرة بالفوز ببطولة أوروبا
الرئيس إلهام علييف يفتتح المبنى الإداري الجديد للبنك المركزي في باكو
الرئيس إلهام علييف يعرض لمساعد وزير الخارجية الأمريكي الهدية التذكارية المقدمة من دونالد ترامب