وكالة أنباء أذربيجان الحكومية - أذرتاج

A
A
A
خيارات

 "صدى البلد" المصري: خوجالي.. مذبحة ليست للنسيان

باكو، 9 مارس (أذرتاج).

أدرج موقع "صدى البلد" الاخباري المصري في صفحته مقال للكاتب الصحفي المصري المعروف أبو بكر أبو المجد عن مذبحة خوجالي. تقدم وكالة أذرتاج نص المقال:
"ربما تأخرت العدالة الإلهية لكنها دائما تأتي، وإن الله يملي للظالمين لكنه إذا أخذهم لم يفلتهم، وعن ذلك يقول العرب "يمهل ولا يهمل.
هنا خوجالي.. هنا مذبحة ارتكبها وحوش تلبسوا بلباس البشر.. تجسدوا في أجساد الإنس؛ لكن قلوبهم كانت كالحجارة بل أشد قسوة، وعقولهم التي دبرت وأيديهم التي نفذت جريمتهم تستحي منها الشياطين.
هنا في أذربيجان كان عنوان المذبحة.. حيث قتل مجرمون من الأرمن المئات وشردوا الآلاف ودمروا البيوت..

في ليلة وضحاها.. ما بين يومي 25 و26 فبراير لعام 1992، فكر ودبر الأرميني المحتل بالتعاون مع القوة السوفيتية الأرمينية أيضا.. متمثلة في الفوج العسكري رقم 366 أن يسرق أرض الآذريين في قره باغ، فتوجه اللص الغاصب نحو مدينة آمنة سكانها، هادئة مطمئنة، ليفاجئها بدمويته، ويسحقها بوحشيته.. غير عابئ بصراخ طفل أو ضعف امرأة أو عجز شيخ.. أراد أن يعبر لسرقته فوق الجماجم والعظام السابحة فوق دمائها.. ليس له هدف غير القتل.. وأن يكون صوت الموت المدوي في هذا الوقت.
أحكم الغاصب القاتل إغلاق كل الطرق.. عزل "خوجالي" لينفذ جريمته مع سبق إصرار وترصد.. كان الآلاف من سكان المدينة يهرولون يُمنة وُيسرة.. لا يجدون من هول الموت ملجأً.. ولا من فظائع الجرائم حصنًا!
دمر الغزاة "خوجالي"، واستأسدوا على سكانها المسالمين. قتلوا في ليلة وضحاها 613 مواطنًا، من بينهم 106 امرأة، و63 طفلًا و70 مسنًا.. وجرحوا 1000 شخص وأخذوا 1275 رهينةً ولا يزال هناك 150 مفقودًا!
ليس هذا كل شئ.. فمن بين المشاهد أيضا التي التقطتها كاميرا التاريخ الخالدة أثناء المذبحة، تشويه 487 شخصًا بأبشع الوسائل، كان من بينهم 76 طفلا وأبيدت 6 عائلات تمامًا، و فقد 26 طفلا والديهم، كما فقد 130 طفلا أحد والديه، و من أولئك الذين هلكوا 56 شخصًا.. قُتلوا بوحشية غير مسبوقةٍ، و ذلك بحرقهم أحياءً وسلخ فروة رؤوسهم وقطعها واقتلاع أعينهم، وبقر بطون النساء الحوامل بالحراب!
جاء في كتاب المؤلف الأرمينى داوود خريان أنه "فى الثاني من مارس كانت مجموعة جافلان الأرمينية المكلفة بحرق الجثث قد جمعت أكثر من 100 جثة من الآذريين، وقامت بحرقها على مسافة كيلومترا واحدا تقريبًا من غرب خوجالي..".
وقد قام مراسل جريدة إزفستيا الروسية بوصف مذبحة خوجالى كما يلى: "بين الحين والآخر يجلبون جثث موتاهم من أصدقائهم الآذريين، وذلك لمبادلتهم بالرهائن الأحياء، ولن ترى مثل هذه الأشياء المروعة ولا حتى فى الكوابيس.. فقد تم فقأ العيون وقطع الآذان، كما يمكن مشاهدة الرؤوس المقطوعة وفروات الرأس المسلوخة.. وليس هناك نهاية لهذه المشاهد المروعة".
وعنونت صحيفة تايمز اللندنية، عددها الصادر يوم 4 مارس 1992 كالتالي: "معظم القتلى ممثل بجثثهم، وطفلة صغيرة لم يبق سوى رأسها".
وطبقًا لصحيفة اللوموند الفرنسية، ففى 14 مارس عام 1992 تحولت أذربيجان مرة أخرى إلى مقبرة فى الأسبوع الماضى، وإلى مكان للاجئين الجدد، وجرى سحب عشرات الجثث المشوهة إلى مشرحة مؤقتة تقع خلف المسجد.. لقد كانوا سكانًا بسطاء عاديون.. من الرجال والنساء والأطفال الآذريين فى خوجالى، تلك القرية الصغيرة الواقعة فى إقليم قاره باغ الجبلى، والتى مزقها عدوان القوات الأرمينية.
وقال الصحفي الفرنسي جان ايف يونت: "لقد سمعت الكثير عن الحرب، وقرأت كثيرًا عن غدر الفاشيين الألمان، ولكن الأرمن فاقوا ذلك بقتلهم الأبرياء والأطفال في عمر الخامسة والسادسة".
ومجلة "فالير أكتويل" الفرنسية قالت هي أيضًا: "المجموعات المسلحة الأرمينية في هذه المنطقة ذات الحكم الذاتي تمتلك معدات حديثة، بما فيها المروحيات بجانب القادمين من الشرق الأوسط.. وهناك معسكرات حربية ومخازن سلاح بسوريا ولبنان تابعة للتنظيم الإرهابي الأرميني "أصالا".. الأرمن يقضون على الأذربيجانيين من خلال الإبادة الجماعية التي قاموا بها في أكثر من 100 قرية مسلمة".
وشهادة سيرج سركسيان رئيس أرمينيا، والتي جرت عملية خوجالي تحت إدارته والذي قال: " لقد كان الآذريون قبل خوجالي يظنون أن بوسعهم المزاح معنا، وكانوا يعتقدون أنّ الأرمن شعب لا يمكنه رفع أيديهم ضد السكان المدنيين.. ولكننا كنا قادرين على تحطيم هذه الصورة النمطية". {طوماس دى وول "الحديقة السوداء: أرمينيا وأذربيجان عبر السلم والحرب"، نيويورك ولندن: جامعة نيويورك للصحافة عام 2003، الصفحات من 169- 172}.
شهادات توثق المذبحة؛ لكن المصالح تؤخر صدور حكم على الجاني.. خطط الأرمن لتكون مذبحة خوجالي بداية لحرق عشب أذربيجان كله فلا تبقي على أخضر أو يابس ولا إنسان حتى.. لتحتل كامل أرض أذربيجان للتأسيس لخرافة "أرمينيا العظمى"؛ لكن الله العدل يأبى أن تطوى أو تنسى صفحة "خوجالي" وستسقط عدالة السماء على كل مجرم أسال دمًا حرامًا."

Xocalı faciəsi 2018-03-09 19:17:00